سميح دغيم

22

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

فوجب أن يكون النخاع عظيما ، وإذا كان النخاع عظيما كانت الفقرات الحاوية له كبارا ، وإذا كانت الفقرات كبارا وجب أن تكون الأضلاع المركّبة عليها كبارا ، وذلك يوجب أن يكون الصدر المؤلّف من تلك الأضلاع كبيرا واسعا . فثبت أنّ سعة الصدر قد يكون لأجل حرارة القلب وقد يكون لأجل كبر الدماغ ، فعلى هذا لا يمكن الاستدلال بسعة الصدر على حرارة القلب . وأمّا إذا حصلت سعة الصدر مع صغر الرأس فذاك من أعظم العلامات على حرارة القلب ، وإن حصل ضيق الصدر مع كبر الرأس فذاك من أعظم العلامات على برد القلب . وأمّا إذا كانا كبيرين فههنا لا يمكن الحكم بل يجب الرجوع إلى سائر العلامات . أمّا النوع الثالث وهو حرارة ملمس البدن وكثرة الشعر في مقدّم الصدر وما دون الشراسيف وذلك لأنّ حرارة القلب توجب هذه الأشياء ، إلّا أنّ حرارة القلب إنّما توجبها إذا لم يكن الكبد باردة ، وأمّا إذا كانت باردة لم تكن حرارة القلب موجبة لهذه الأحوال ، وإذا كان كذلك ظهر أنّه لا يمكن الاستدلال بعدم هذه الأشياء على عدم حرارة القلب . ( ف ، 136 ، 7 ) - اعلم أنّ الكلام في حقيقة النفاق لا يتخلّص إلا بتقسيم نذكره فنقول : أحوال القلب أربعة ، وهي الاعتقاد المطابق المستفاد عن الدليل وهو العلم ؛ والاعتقاد المطابق المستفاد لا عن الدليل وهو اعتقاد المقلّد ، والاعتقاد الغير المطابق وهو الجهل ، وخلوّ القلب عن كل ذلك . فهذه أقسام أربعة . ( مفا 2 ، 58 ، 21 ) أحوال لاحقة - اعلم : أنّ التقسيمات التي ذكرناها للموجود ، منها ما هو له كالأنواع . وهي : كالجوهر والكمّ والكيف . فإنّه ليس يحتاج الموجود في انقسامه إليها إلى أن ينقسم قبلها إلى أشياء أخر . فأمّا الانقسام إلى الواحد والكثير والكلّي والجزئيّ والعلّة والمعلول ، فهذا من باب العوارض والأحوال اللاحقة . والأمر فيه ظاهر . ( شر 3 ، 9 ، 23 ) أحوال اللسان - في أحوال اللسان : أفضل الألسنة في الاقتدار على جودة الكلام اللسان الذي يكون معتدلا في طوله وقصره وعرضه لأنّه إن كان زائد الطول لم يلتصق طرفه بمخارج الحروف بسبب طوله بل يبقى خارجا عنها ، وإن كان ناقص الطول لم يصل بسبب قصره إلى تلك المخارج . أمّا إذا كان معتدلا وصل طرفه إلى المخارج كما ينبغي . وأيضا يجب أن يكون مستدقّا عند أساسه حتى يكون سريع الحركة كثير التدوار على جميع المخارج ، وأمّا إن كان اللسان عظيما جدّا أو صغيرا كالمتشنّج لم يكن صاحبه قادرا على الكلام . ( ف ، 134 ، 4 ) - أمّا أحوال اللسان فثلاثة : الإقرار ؛ والإنكار ، والسكوت ، فيحصل من تركيباتها اثنا عشر قسما . ( مفا 2 ، 58 ، 23 ) أحوال الماهيّة - إنّ كل شيء له اسم ، فجوهر الاسم دليل على جوهر المسمّى ، وحركات الاسم وسائر أحواله دليل على أحوال المسمّى ، فقولك :